فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 1060

مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي النُّورِيَّ شَافِيةً * مِنَ الثَّنَاءِ وَمِنْ شُكْرِي وَإِطْرَائِي؟!

ذَاكَ الْفَتَى السَّمْحُ مَنْ زَانَتْ مَحَاسِنُهُ * نَوَادِيَّ الْعِلْمِ فِي صُبْحٍ وَإِمْساءِ

جَمُّ الْعَطَاءِ بِأَفْكَارٍ مُنَوَّرَةٍ * وَجَائِزَاتٍ حِسَانٍ مِثْل أَضْوَاءِ

يُنْمَى لِمَحْتَدِ قَوْمٍ طَابَ عُنْصُرُهُمْ * مُوَكَّلِينَ بِإِرْشَادٍ وَإِهْدَاءِ

شُمُّ الأنُوفِ أُبَاةُ الضَّيْمِ يَشْمَلُهُمْ * مِنَ المُهَيْمِنِ سِتْرٌ غَيْرَ فَشَّاءِ

وَتِلْكَ"أُعْشُوشَةُ"الفُضْلَى غَلَتْ فَعَلَتْ * فَلَيْسَ تُدْرَكُ فِي تَدْبِيجِ إِنْشَاءِ!

أَدِيبَةٌ فَذَّةٌ تَعْشُو الْقُلُوبُ لَهَا * كَأَنَّمَا هِي نَهْرٌ وَسْطَ بَيْدَاءِ!

والْحِلْمُ فِيهَا بِسِلْكِ العقْدِ وَاسِطَةٌ * والْعَقْلُ ضَوْءُ سِرَاجٍ تَحْتَ ظَلْمَاءِ

أبَا محمد الميمونِ طَالِعُهُ * بُشْرَى لَكَ الْخَيْرُ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَاءِ

فَدُمْ لأحْبَابِك السَّاعِي بِذِمَّتِهِمْ * أَدْنَاهُمُ وَهُمُو حَرْبٌ لأعْدَاءِ

رَعَاكَ اللهُ مَا بَاهَتْ جَوَامِعُنَا * كَوْنَ الْوَرَى بِأَذِلاَّءِ أَعِزَّاءِ [1]

كما أتقدم بجزيل الشكر لأخينا الفاضل وصديقنا الصادق: (أبي يحيى) محمد العربي، جزاه الله عنا خير الجزاء، وجعل ذريته نافعة وشافعة آمين.

وبالمناسبة فأخونا هذا له أفضال كثيرة في عنقي أيضًا، أرجو منه تعالى- قلما تجد صادقًا في أيام المحنة، إذا لا يُسعفني معه الآن إلا الشعر-لو سلم من الركاكة-لذا أتوجه إليه بهذه القصيدة التي عنونتها بهذا الاسم: (أبو يحيى ربيع زمانه)

سَرَى مِنْ نَسِيمِ الشَّامِ رِيحُ بَشَامِ [2] * فَهَاجَ بِقَلْبِي لاَعِجَاتُ هُيَامِي

أيَا نَفْحَةَ الأَحْبَابِ رِقِّي لِمَائِلٍ * بِسُكْرِ عَذَابٍ لاَ بِسُكْرِ مُدَامِ [3]

(1) -وذلك بتاريخ: 13 محرم سنة:1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان.

(2) -البشام: نبات له ريح طيب.

(3) -المدام: اسم من أسماء الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت