فهرس الكتاب
مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي النُّورِيَّ شَافِيةً * مِنَ الثَّنَاءِ وَمِنْ شُكْرِي وَإِطْرَائِي؟!
ذَاكَ الْفَتَى السَّمْحُ مَنْ زَانَتْ مَحَاسِنُهُ * نَوَادِيَّ الْعِلْمِ فِي صُبْحٍ وَإِمْساءِ
جَمُّ الْعَطَاءِ بِأَفْكَارٍ مُنَوَّرَةٍ * وَجَائِزَاتٍ حِسَانٍ مِثْل أَضْوَاءِ
يُنْمَى لِمَحْتَدِ قَوْمٍ طَابَ عُنْصُرُهُمْ * مُوَكَّلِينَ بِإِرْشَادٍ وَإِهْدَاءِ
شُمُّ الأنُوفِ أُبَاةُ الضَّيْمِ يَشْمَلُهُمْ * مِنَ المُهَيْمِنِ سِتْرٌ غَيْرَ فَشَّاءِ
وَتِلْكَ"أُعْشُوشَةُ"الفُضْلَى غَلَتْ فَعَلَتْ * فَلَيْسَ تُدْرَكُ فِي تَدْبِيجِ إِنْشَاءِ!
أَدِيبَةٌ فَذَّةٌ تَعْشُو الْقُلُوبُ لَهَا * كَأَنَّمَا هِي نَهْرٌ وَسْطَ بَيْدَاءِ!
والْحِلْمُ فِيهَا بِسِلْكِ العقْدِ وَاسِطَةٌ * والْعَقْلُ ضَوْءُ سِرَاجٍ تَحْتَ ظَلْمَاءِ
أبَا محمد الميمونِ طَالِعُهُ * بُشْرَى لَكَ الْخَيْرُ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَاءِ
فَدُمْ لأحْبَابِك السَّاعِي بِذِمَّتِهِمْ * أَدْنَاهُمُ وَهُمُو حَرْبٌ لأعْدَاءِ
رَعَاكَ اللهُ مَا بَاهَتْ جَوَامِعُنَا * كَوْنَ الْوَرَى بِأَذِلاَّءِ أَعِزَّاءِ [1]
كما أتقدم بجزيل الشكر لأخينا الفاضل وصديقنا الصادق: (أبي يحيى) محمد العربي، جزاه الله عنا خير الجزاء، وجعل ذريته نافعة وشافعة آمين.
وبالمناسبة فأخونا هذا له أفضال كثيرة في عنقي أيضًا، أرجو منه تعالى- قلما تجد صادقًا في أيام المحنة، إذا لا يُسعفني معه الآن إلا الشعر-لو سلم من الركاكة-لذا أتوجه إليه بهذه القصيدة التي عنونتها بهذا الاسم: (أبو يحيى ربيع زمانه)
سَرَى مِنْ نَسِيمِ الشَّامِ رِيحُ بَشَامِ [2] * فَهَاجَ بِقَلْبِي لاَعِجَاتُ هُيَامِي
أيَا نَفْحَةَ الأَحْبَابِ رِقِّي لِمَائِلٍ * بِسُكْرِ عَذَابٍ لاَ بِسُكْرِ مُدَامِ [3]
(1) -وذلك بتاريخ: 13 محرم سنة:1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان.
(2) -البشام: نبات له ريح طيب.
(3) -المدام: اسم من أسماء الخمر.