فهرس الكتاب
فمن سب الله تعالى أو: رسوله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-أو: دينه يكفر ظاهرًا وباطنًا بإجماع المسلمين كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (الصارم المسلول على شاتم الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) ، لأن سب الله، وسب الدين، وسب الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فلا يعذر، لأنه لا يسب إلا لإهانة وإغاظة من يسبه، فقد يقول قائل: إن الساب كان غاضبًا الغضب الطافح؟ نقول له: لو كان كذلك فلِم لا يسب الملِك أو: الرئيس، لأن الملك أو: الرئيس سيسجنه، أما من سب الله، أو: رسوله فالناس أحرار، وقد ذكر شيخنا العلامة أبو أويس في كتابه النافع: (سقيط اللآل، وأنس الليال) (ص:225) بيتًا مشهورًا معبِّرًا ولم يذكر قائله وهو:
يُقادُ للسجن مَن سبَّ الزعيم ومَن * سبَّ الإله فإن الناس أحرارُ
وهذا من الأبيات التي كنت أحبها منذ أن سمعت العلامة الأصولي الدكتور عبد الله عزام يستشهد به على حكام عصره الذي انقلبت فيه موازين البشر ممسوخي الفطرة، ولما رأيت شيخنا العلامة الأديب محمد بوخبزة استشهد به في عدة كتبه، وقال عنه: (بأنه بيت معبِّر) بدا لي-وأنا داخل زنزانتي الانفرادية أن أخمِّسَه-بتاريخ:21 - من صفر 1428 هـ، فقلت:
ويْحَ الحياة بها صَفْوٌ وأكدارُ * والعقل فيها ضعيف الرأي مُحْتارُ
تكابد النفس همَّ الفكر حينما*
"يُقادُ للسجن مَن سبَّ الزعيم ومَن * سبَّ الإله فإن الناس أحرارُ"
وإن شئت قلت:
تكابد النفس هم الفكر حين ترى