فهرس الكتاب
لا نسبَ اليوم ولا خلةً * اتسع الخرق على الراقع [1]
أما الحراسة [2] المستمرة ليلا ونهارًا على زنزانتي الانفرادية فهي لا زالت إلى الآن.
وفي هذه المحنة أو: المنحة عشت تجارب عدة: حلوها ومرها ولهذا قلت:
عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا * فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا
وَجَرَى على المَوْجِ المُلاَعِب زَوْرَقِي * حِينًا وأحيانًا جَرَى قَسْرا
إنْ يَكْتَسِ الوجه الجميل بشاشة * فالقلبُ سَامتْهُ الكآبةُ ضُرا
لمْ أُلْفِ ما بيْن الأنَام كعاقلٍ * بالصَّالِحَاتِ وبالمفاسد أدرى
يَزِنُ الأمُورَ بحكمةٍ وتَبَصُّرٍ * بَادِي التواضُعِ ليس يحمل كبرا
فاحرص على كسب المحاسن بالحِجَى * إن الفتى بالعقل أحسن ذكرا
(1) -انظر هذا البيت في: (الجامع لأحكام القرآن) (3/ 267) للقرطبي.
(2) -على أن الحراس هنا خير من حراس سجن سلا، أو: سجن عين برجة، أو: سجن القنيطرة ألف مرة، ولا سيما معي.