فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1060

المانع الثالث: حداثة عهد بالكفر:

فمن كفر بسبب حداثة عهده بالكفر، يُعذر إلى أن تقوم عليه الحجة الشرعية، لأنه لا يستطيع أن يتعلم جميع ما فرض عليه من عقائد وشرائع في الأيام الأولى من إسلامه.

وإلى هذا أشرت بقولي:

22 -أَضِفْ لِذَاكَ حَدِيثَ الْعَهْدِ فِي زَمَنٍ * بِالْكُفْرِ لَمْ يُعْتَبَرْ يَوْمًا كَذِي قِدَمِ

المانع الرابع: العيش في منطقة نائية، يتعذر وصول العلم إليها:

23 -ألْحِقْ بِأُولاَءِ نَائِي الرُّكْنِ مُنْقَطِعًا * عَنِ الْوَرَى مَا دَرَى بِالْعِلْمِ وَالْحِكَمِ

المانع الخامس: خطأ غير مقصود:

من موانع تكفير المعين، أن يكون الكفر صادرًا عنه سهوًا وخطأً من غير قصد وإرادة منه، فمثل هذا يعذر لقوله تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا) [1] .

ولقول النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ... ) [2] .

(1) -سورة الأحزاب، رقم الآية: (5) .

(2) -رواه ابن ماجه في: (سننه(10 - كتاب الطلاق:16 - باب: طلاق المكره والناسي) (1/ 659/رقم:2045) من حديث ابن عباس-رضي الله تعالى عنهما-بلفظ: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) ، وقال البوصيري في: (الزوائد) (1/ 353) : (هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع، قال المزي في:"الأطراف": ورواه بشر بن بكر التنيسي، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية) .

حديث ابن ماجه: وإن كان سنده منقطعًا، إلا أن له شاهدًا من حديث أمنا عائشة-رضي الله تعالى عنها-رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان في: (صحيحه) ، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 258) ، و (2/ 59) ، أو: (2/ 198) وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين-وسكت عليه الذهبي) من طريق عطاء، ورواه الدار قطني في: (سننه) (4/ 170/171) -والبيهقي في: (السنن الكبرى) (2/ 83) ، و (8/ 264 - من حديث عقبة بن عامر) -من حديث ابن عباس بلفظ: (إن الله تجاوز لأمتي ... ) .

والإمام أحمد في: (العلل) (1/ 227) ، والعقيلي في: (الضعفاء الكبير) (4/ 145) ، وسعيد بن منصور في: (سننه) (1/ 278/رقم:1144/ 1145/1146) ، والحافظ ابن رجب في: (جامع العلوم والحكم) (3/ 1105/إلى:1122) ، وصححه ابن حزم في: (أصول الأحكام) (5/ 149) ، وأحمد شاكر وغيرهم، وحسنه النووي في أواخر: (الأربعين) ، و (الروضة) في تعليق الطلاق.

والحديث قد توسع في تخريجه الحافظ ابن حجر في: (التلخيص الحبير) (2/ 465/466/رقم:450) ، وخرج معظم طرقه أبو النور في هامش: (جامع العلوم والحكم) (3/ 1105/إلى:1122) ، والمحدث شعيب الأرناؤوط، وباجس في هامش: (الجامع) (2/ 361/إلى:375) ، وصححه ابن حبان في: (صحيحه) (1/ 178/رقم:1498) ، والحافظ ابن حجر في: (التلخيص الحبير) (2/ 465/466/رقم:450) ، والمحدث المقتدر الألباني في: (صحيح الجامع) (1836) ، و (إرواء الغليل) (1/ 123/124/رقم:82) ، وقد وشيخنا ومجيزنا العلامة محمد الأمين بن عبد الله الأثيوبي الهرري في: (مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه، والقول المكتفَى على سنن المصطفى) (12/ 85/86/رقم:2013/ 647 - باب: طلاق المكره والناسي) ، و (إرواء الغليل) (1/ 123/124/رقم:82) ، و (التحجيل في تخريج ما لم يُخَرَّج في إرواء الغليل) (ص:9/ 10) للشيخ عبد العزيز الطريفي، من مطبوعات: مكتبة دار المنهاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت