فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1060

وإلى هذا أشرت بقولي:

14 -مَنْ يَجِئْ حَائِضًا فَذَلِكَ نُكْرُ * مُوجِبٌ لِلنَّكَالِ مَا فِيهِ إَمْرُ [1]

النوع السابع من أنواع الكفر الأصغر: إتيان المرأة في دبرها:

15 -يَنْبَغِي أنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ الْحَرَائِرْ * مِنْ فُرُوجٍ تُحَلُّ لاَ منْ دَبَائِرْ

وبرهان هذين النوعين الأخيرين: ما رواه الأربعة إلا النسائي، وصححه المحدث الألباني-رحمه الله-في مواضع من كتبه بلفظ: (من أتى حائضًا أو: امرأة في دبرها. أو: كاهنا فصدقه بما يقول: فقد كفر بما أنزل على محمد) .

وفي رواية بلفظ: (من أتى كاهنًا فصدقه أو: امرأة في دبرها بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -) [2] .

قال ابن رسلان في: (شرح سنن أبي داود) (15/ 656) : .

-وهذا من الكفر العملي [3] ، وليس كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وسبه، وإن كان الكل يطلق عليه الكفر ... فالإيمان العملي يضاده الكفر العملي. والإيمان الاعتقادي يضاده الكفر الاعتقادي. وفي الحديث الصحيح:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" [4] ففرَّقَ بين سبابه وقتاله، ومعلوم أنه إنما أراد الكفر العمليَّ لا الاعتقادي. وهذا الكفر لا يخرجه من الدائرة الإسلامية، والملة بالكلية، كما لم يخرج الزاني والسارق والشارب من الملة وإن زال عنه اسمُ الإيمان.

(1) -إمْرُ، أي: شك. أعني أن هذا الفعل يوجب الوعيد الشديد، وهو يوم القيامة في مشيئة الله إن شاء عذبه بعدله، وإن شاء عفا عنه برحمته وعفوه.

(2) -رواه الترمذي في أبواب الطهارة من: (جامعه) (1/ 242/243) ، وابن ماجة في (سننه) (1/ 209) ، بهذا اللفظ. وأخرجه أبو داود في (سننه) بلفظ: (برئٌ مما أنزل على محمد) كلهم من طريق حكيم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة. وقد صحح الحديث أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي، والألباني في: (صحاح السنن) ، وقد توسع في تخريجه كثيرًا في كتابه الفذ: (إرواء الغليل) (7/ 68) .

(3) -قال الشيخ عبد اللطيف في كتابه: (أصول وضوابط في التكفر) (ص:36) : (وأما كفر العمل فمنه ما يضاد الإيمان، كالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - وسبه) .

(4) -هذا الحديث: (أخرجه البخاري في كتاب الفتن من"صحيحه":(13/ 26، ومسلم: رقم:64) عن عبد الله بن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت