فهرس الكتاب
من عمله وسعيه نصيب، ولنفسه وحظه وهواه نصيب، وللشيطان نصيب، وللخلق نصيب، وهذا حال أكثر الناس. وهو الشرك الذي قال فيه النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه-فيما رواه ابن حبان في:"صحيحه":"الشرك فيكم أخفى من دبيب النملة". قالوا: كيف ننجوا منه يا رسول الله؟! قال:"قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم".
وفي رواية للإمام أحمد، وأبي يعلى في: (مسنده) (1/ 61) ، والحاكم، وأبي نعيم في: (الحلية) ، وغيرهم عن أبي بكر، وعائشة، وأبي موسى الأشعري-رضي الله تعالى عنهم-بألفاظ متقاربة: (الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره، تقول: اللهم إني أعوذ أن أشرك بك وأنا أعلم) .
وفي بعض الروايات: (تقولها ثلاث مرات) أورده الشيخ الألباني في: (ضعيف الجامع) (3/ 256/رقم:3433) .
وقد صحح الألباني-رحمه الله تعالى-أصل الحديث في: (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 19/رقم:33) ، و (صحيح الجامع) (رقم:3624/ 3625) ، وللزيادة يرجى الرجوع إلى: (مجمع الزوائد) (10/ 244) ، و (تخريج أحاديث وآثار كتاب: في ظلال القرآن) (ص:196/رقم:509) ، وضعفه محقق: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) (ص:176) .
وقال ابن عباس-رضي الله عنهما-: (الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاء سوداء في ظلمة الليل، وهو أن يقول: والله وحياتِك يا فلان وحياتي، ويقول: لولا كلبةُ هذا لأتانا اللصوص البارحة، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت! وقول الرجل: لولا الله وفلان ... وهذا كله به شرك) .
انظر: (تفسير ابن أبي حاتم) (1/ 81) ، و (تفسير ابن كثير) (1/ 110 - تخريج الوادعي) ، و (النهج السديد) (ص:221/رقم:462) ، و (تخريج أحاديث وآثار كتاب: في ظلال القرآن) (ص:15/رقم:11) .
والشأن في ذلك ما رُوي أن ابن لقمان قال لأبيه-لقمان-كما في: (فتوح الغيب في الكشف عن قِناع الريب) (12/ 295) : (أرأيتَ الحبة تكون في مَقْلِ البحرِ-أي: مَغاضِه-يَعْلمها الله؟ فقال: إن الله يعلم أصغر الأشياءِ في