فهرس الكتاب
و لا تكن كالمنخل، يخرج منه الدقيق الطيب ويبقى فيه النخالة.
والمنخل: اسم آلة من نخَلَ: أداة ذات ثقوب ضيِّقة لنخل الدَّقيق"نخلت الدقيقَ بالمنخل"
ولا تكن كالفتيلة، تضيء للناس و تحرق نفسها، حدد هدفك واعرف مقصودك وحصل وإما أن تخرج من طلبك للعلم وما حصّلت شيئًا لكن حصّلت الختم الجامد للكتاب.
كن مع كما قال نصر أبو أحمد الفقيه السمرقندي: (العلم لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلّك) .
وفي لفظ عند الخطيب البغدادي-في: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (رقم:1549) -عن أبي يوسف أنه قال: (الْعِلْمُ شَيْءٌ لا يُعْطِيكَ بَعْضَهُ حَتَّى تُعْطِيَهُ كُلَّكَ، وَأَنْتَ إِذَا أَعْطَيْتَهُ كُلَّكَ مِنْ إِعْطَائِهِ الْبَعْضَ عَلَى غَرَرٍ) .
هذا كمثل قول يحيى بن كثير: (لا يسطاع، وفي رواية:"لا يستطاع"، وفي رواية:"لا ينال العلم براحة الجسم") .
وهذا الأثر في: (صحيح مسلم) (في باب: أوقات الصلوات الخمس) (5/ 113/رقم:612) ، و (تذكرة الحفاظ) (3/ 830) ، وفي: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) للذهبي (5/ 168/رقم:313) ، و (مناقب الشافعي) (2/ 72) ، و (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 110) ، (1/ 449/رقم:701) ، و (الحلية) (9/ 153) ، و (معجم الأدباء) (17/ 307) ، و (مختصر منهاج القاصدين) (ص:34) ، و (الحطة) (ص:52) ، ومقدمة الشيخ المعلمي لـ (الجرح والتعديل) (1/هـ) ، و (صفحات من صبر العلماء على شدائد التحصيل) (ص:127) ، و (علو الهمة) (ص:150) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1/ 7) ، و (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (ص:1147/ 1170) .
وقد نقل الخطيب البغدادي في كتابه القيّم: (الجامع لأخلاق الراوي و آداب السامع) -و (مناقب أبى حنيفة للإمام الموفق المكي) (1/ 472) -بلفظ: (لا ينال هذا العلم إلا من عطّل دكّانه وخرّب بستانه وهجر إخوانه ومات أقرب أهله فلم يشهد جنازته) .