فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 1060

ويسمى الآل أيضًا، ولا يكون إلا في البرية والحر فيغتر به العطشان، كما يغتر الكافر بعمله.

كما أخبر تعالى: أن مَثَل أَعْمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ كَرَمَادٍ، حيث قال تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّياحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) (سورة إبراهيم، رقم:21) .

والأمثال تُضرب للتقريب، ويعقلها العالمون ويجهلها الجاهلون.

كما أخبر تعالى: أنه قد جعل عمل الكافر هباء منثورًا، إذا لم يكن معه التوحيد، فقال تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا) (سورة الفرقان، رقم الآية:23) .

وقد يغتر البعض بما يفعله بعض الكافرين من الإحسان إلى المحتاجين، فتراه يسأل ويقول: لِم لا يكون عمله هذا مُنْجيًا له من النار يوم القيامة؟ وأحسن جواب لهذا المغتر بأفعال الكافرين: قول العلامة المصلح المربي عبد الحميد بن باديس في كتابه: (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير) (1/ 65) -في معرض حديثه على الذكر وأنواعه-قال: (وليس من سدادِ الرأيِ وفقهِ الدينِ إهمالُ المفروضِ اشتغالًا بغير المفروض) .

ومرة قال في: (مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير) (1/ 183) تحت عنوان: (أصول الهداية في ثمان عشرة آية-من سورة الإسراء، رقم الآية:22/ 39) : (التوحيد:(لا تجعل مع الله إلهًا آخر فتقعد مذمومًا مخذولًا) : (هذا هو أساس الدين كله، وهو الأصل الذي لا تكون النجاة، ولا تتقبل الأعمال إلا به، وما أرسل الله رسولًا إلا داعيًا إليه ومذكِّرًا بحججه، وقد كانت أفضل كلمة قالها الأنبياء-عليهم الصلاة والسلام-هي كلمة:"لا إله إلا الله"، وهي كلمته الصريحة فيه، ولا تكاد سورة من سور القرآن تخلو من ذكره، والأمرِ به والنهيِ عن ضده ... ) .

س: وهنا يأتي سؤال مهم جدًا، جدًا، جدًا، وهو: هل يُحكم بإسلام الكافر الأصلي إذا صلى، وسواء صلى مع الجماعة، أو: صلى وحده؟ وهل بمجرده صلاته يُحكم له بالإسلام؟ ج: ذكر ابن الجوزي في: (التحقيق) (1/ 485) ، أو: (التحقيق-وبهامشه: تنقيح التحقيق) (4/ 61/63/رقم:224) من منشورات: الفاروق الحديثية للطباعة والنشر، ما نصه: (مسألة: إذا صلى الكافرُ حُكم بإسلامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت