فهرس الكتاب
-وقال أبو حنيفة-رحمه الله تعالى-: (إن صلى في جماعة) .
إلا أن العلامة محمد أمين بنُ عمر بنِ عبد العزيز عابدين الدِّمَشقي ذكر لذلك شروطًا أربعة، في: (رد الْمُحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار لا بن عابدين-المعروف: بحاشية ابن عابدين) (1/ 353) ، أو: (1/ 7/10) في: (كتاب الصلاة، مطلب: فيما يَصِيرُ الكافرُ به مسلمًا من الأفعال) عند قول المصنف: ( ...(ويُحْكَمُ بإسْلاَمِ فَاعِلِها) بشروط أربعة-قيد الإمام الطرسوسي في: (أنفع الوسائل) كونَ الصلاة في مسجد، وعليه فالشروط خمسة، لكن قال في: (شرح درر البحار) : (في مسجد أو: غيره) : (في الوقت) : لأنها صلاة المؤمنين الكاملة، وظاهره أنه لو أدرك منها ركعة لا يكفي لعدم كونها في الوقت، وإن كانت أداءً فهي غير كاملة، فليس المراد من قوله: (في الوقت الأداء) ، بل: الأخص منه، فافهم.
قوله: (مأتمًا) -تقييد لقوله: (مع جماعة) احتراز عما لو كان إمامًا ... لأن الإتمام يدل على اتباع سبيل المؤمنين، بخلاف ما لو كان إمامًا، فإنه يحتمل نية الانفراد، فلا جماعة.
على أن هذا الاحتمال المذكور موجود حتى في المؤتم أيضًا، فالأوْلى أن يقال: الإمام متبوع غير تابع، والمؤتم تابع لإمامه ملتزم لأحكامه ... ).
وقال أبو البركات حسن بن عمر بن علي الشرنبلالي الحنفي في: (تيسير المقاصد لعقد الفرائد) : (إذا صلى إمامًا لا يحكم بإسلامه) .
وإن كان جماعة من علماء الأحناف أنفسِهم يرون: (أن الكافر الأصليَّ إذا صلى بجماعة يحكم بإسلامه، خلافًا للشافعية، لأنها مخصوصة بهذه الأمة، بخلاف الصلاة منفردًا لوجودها في سائر الأمم، قال-عليه الصلاة والسلام-:(أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، وصَلَّوا صلاتنا-فقد حَرُمت علينا دماؤهم وأموالُهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم) (رواه البخاري في:(صحيحه) كتاب الصلاة، باب: فضل استقبال القبلة، رقم:391/ 392)، وأبو داود في: (سننه) (رقم:2641) ، كتاب الجهاد، باب: على ما يقاتَل المشركون، والترمذي في: (جامعه) (رقم:2608) ، كتاب