فهرس الكتاب
س: وهل للعبادة شروط؟ الجواب: نعم، للعبادة شروط وقيود، إذا اختل منها شرط واحد بطلت العبادة، لأن الكلام إذا قيد بقيد من القيود فروح الكلام ذلك القيد، فإليه يتوجه الإثبات والنفي عند الأصوليين، والشرط إذا فقد، فقد المشروط، وما قيد بشرط فلا يصح، ولا يقبل إلا بقيده وشرطه [1] . تأمله.
س: إذا كان للعبادة شروط كما قلت فكم عددها؟ الجواب: عددها سبعة، وقيل: ثمانية، وقيل: واحد، وقيل: اثنان، وقد قال العلماء لا بد للعبادة من شروط حتى تصح، وشروطها ثمانية-على قول-:
1 -الزمان،
2 -والمكان،
3 -والكيف،
4 -والإخلاص،
5 -وموافقة الشرع،
6 -وصدق العزيمة، وهذا الشرط جعله بعض العلماء شرطًا في وجود العبادة-وليس في صحتها، وهو عبارة عن ترك التكاسل والتواني، وبذل الجهد في أن يصدق قولَه بفعله.
7 -والنوع،
8 -والعدد، إلى آخر ما ذُكر من الشروط.
وأقول فيها الساعة بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بطنجة هذه الأبيات من الرجز لأبنائي كي يحفظوها:
شرط العبادة بها تصح * بجمعها والوصف والإفصاحُ:
(1) -الشرط لغة: العلامة، وإلزام الشيء والتزامه، واصطلاحًا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
ويقال: ما يتم به الشيء وهو خارج عنه. انظر: (الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة) (ص:72) للقاضي زكرياء بن محمد الأنصاري، وكتابي: (الإتحاف) (ص:1248) .