فهرس الكتاب
س: ما معنى الاعتقاد؟ الجواب: الاعتقاد مصدر اعتقد وهو يطلق على التصديق مطلقًا، وعلى ما يعتقده الإنسان من أمور الدين بمعنى عقد عليه الضمير والقلب ودان الله به.
انظر: (الأسئلة والأجوبة الأصولية-على العقيدة الواسطية) (ص:23) للشيخ عبد العزيز السلمان.
(الدرس الثالث: تعريف العقيدة)
كان المقرر اليوم أن يكون درسنا حول تعريف العقيدة لغة وشرعًا، ولكن ارتأينا أن نبدأ وننبه على مسألة ضرورية يجهلها كثير من الناس، ثم نصل إلى الكلام على تعريف العقيدة لغة وشرعًا-"لأجل أن نَعرِف الارتباط بين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي؛ وحتى يتبيَّن لنا أن المصطلحات الشرعية لم تكن خارجة عن نطاق المعاني اللغوية خروجًا كاملًا؛ بل هناك ارتباط؛ ولهذا تجد العلماء-رحمهم الله -كلما أرادوا أن يَعرفوا، أو: يُعرفوا شيئًا قالوا: هو في اللغة كذا، وفي الاصطلاح كذا"-.
وقبل ذلك نقول: إن السلف لم يكونوا يعرفون علمًا اسمه: (علم العقيدة) ، وإنما هذا الاسم محدَث، قيل: إنه ظهر في آخر القرن الرابع الهجري، وقيل: قبله، وقيل: بعده، المهم لم تكن (العقيدة) عَلَمًا على هذا العلم، أما الآن فقد أصبح يُعرف بأسماء كثيرة مشهورة، ينبغي أن يعرفها طالب العلم، (ليكون على بصيرة في طلبه، وأن يعرف موضوعه ليمتاز عنده عما عداه-ولا سيما وهذا الفن هو أساس بناء التأييد وأشرف العلوم تبعًا لشرف المعلوم، بشرط عدم الخروج عن المدلول من الكتاب والسنة، وإجماع العدول من أهل السنة والجماعة-.
وأيضًا ينبغي أن يعرف طالب العلم غايةَ علم التوحيد، وهي الثمرة التي لأجلها الطلب لصيانة سعيه عن العبث، لأن أفعال العقلاء تصان عن العبث.
س: فما هو موضوع علم التوحيد؟ موضوع علم التوحيد هو: (المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقيدة الدينية الصحيحة، إثباتًا، ونفيًا، ووجودًا، وعدمًا، لأنه يبحث في هذا العلم لاعتقاد ثبوتها) .
س: وهل مسائل العقيدة الإسلامية الصحيحة تقبل الجدال والمناقَشة والمزايدات والاجتهاد في رأيكم؟ ج: لا يمكن أبدًا، لأن مسائل العقيدة الإسلامية الصحيحة لا تقبل الجدال، ولا المناقَشة، ولا المزايدات، ولا تقبل الاجتهاد مع