فهرس الكتاب
من أعظم البليات، توارثها الأبناءُ عن الآباء، فأصبحت من آكَدِ العقيدة، وأهَمّ المهمات، وزاد الطينَ بَلَّة [1] : سكوتُ أهل العلم عن الإنكار، وموافقةُ كثير منهم على تسويغ هذه الأخطار).
زد على هذا أن البربهاري قد زكى كتابه تزكية تجعله في صف القرآن الكريم والسنة الصحيحة، مما حدا ببعض الغيورين من أهل العلم أن يحذروا من مبالغات الكتاب، ويبينوا ما فيه من الأخطاء والاجتهادات، وهذه بعضها، أذكرها لتكونوا منها على بينة:
1 -يقول البربهاري-مبالغًا ومزكيًا كتابه-: ("سنته""106": وجميع ما وصفت لك في هذا الكتاب فهو عن الله، وعن رسوله، وعن التابعين، وعن القرن الثالث إلى القرن الرابع.
فاتق الله يا عبد الله وعليك بالتصديق، والتسليم والتفويض والرضى بما في هذا الكتاب ولا تكتم هذا الكتاب أحدًا من أهل القبلة فعسى الله أن يرد به حيرانًا من حيرته أو: صاحب بدعة من بدعته، أو: ضالاًّ عن ضلالته، فينجو به، فاتق الله فعليك بالأمر الأول العتيق.
وهو ما وصفتُ لك في هذا الكتاب فرحم الله عبدًا ورحم والديه قرأ هذا الكتاب، وبثه وعمل به، ودعا إليه، واحتج به، فإنه دين الله، ودين رسوله.
وأنه من استحل شيئًا خلافًا لما في هذا الكتاب، فإنه ليس يَدين الله بدين وقد رده كله.
ثم قال في: (سنته) (131) ، أو: (إتحاف القاري بالتعليقات على شرح السنة للإمام أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري) (2/ 238/رقم:167) : (فمن أقر بما في هذا الكتاب، وآمن به، واتخذه إمامًا، ولم يَشك في حرف منه، ولم يَجحد حرفًا واحدًا، فهو صاحب سنة وجماعةٍ، كاملٌ قد اكتملتْ فيه الجماعةُ، ومن جحد حرفًا مما في هذا الكتاب، أو: شك في حرف منه، أو: شَكَّ ووَقَفَ، فهو صاحب هوىً) .
(1) -قال محمد العدناني في: (معجم الأخطاء الشائعة) (ص:42/رقم:104) : (زاد الطِّينَ بِلَّةً-ويقولون عندما تَحُلُّ نكبةٌ جديدةٌ بإنسان، فوق النكبات السابقة:"زادت هذه النكبة الطينَ بلةً"، والصواب:"زادت الطين بلة"، وفعلها: بَلَّهُ يَبُلُه بِلَّةً وبَلاًّ) .