فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1060

وقال أيضًا: (من النفاق اختلاف اللسان والقلب، واختلاف السر والعلانية، واختلاف الدخول والخروج) [1] .

(فالأصل أن المؤمن يكون باطنه أفضل من ظاهره-فهذا هو الفضل-وإن استوى ظاهره مع باطنه فهذا هو العدل ... أما المنافق فهو الذي فسد باطنه وصلح ظاهره) [2] .

وقال الحافظ ابن القيم في: (بدائع الفوائد) : (من تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب، وأنها لا تنفع بدونها، وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال الجوارح، وهل يميز المنافق عن المؤمن إلا بما في قلب كل واحد منها الأعمال التي ميزت بينهما وهل يتمكن أحد من الدخول في الإسلام إلا بعمل قلبه قبل جوارحه) .

وقال الحافظ الفريابي: (حدثنا هشام بن عمار الدمشقي [3] ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري [4] ، حدثنا عوف الأعرابي [5] ، عن الحسن قال:(كان يقال: النفاق اختلاف السر والعلانية، والقول والعمل، والمدخل والمخرج، وكان يقال: أسُّ النفاق الذي يبنى عليه النفاق: الكذب) [6] .

(1) -وهذا الأثر صحيح، انظر تخريجه بتوسع في هامش: (الصمت) (481) لابن أبي الدنيا، و (صفة النفاق) للفريابي (49/ 50 - بتحقيق: عصام بن مرعي) ، أو: (ص:54 - بتحقيق: عبد الرقيب) . و (جامع العلوم والحكم) (2/ 490) . وسيأتي قريبًا-إن شاء الله-في أصول وخصال النفاق الأصغر.

(2) -ولذلك جاءت وصية الحبيب - صلى الله عليه وسلم - بإخفاء العمل الصالح لئلا يتسربَ إليه الرياء فيحبطه ... قال - صلى الله عليه وسلم: (من استطاع أن يكون له خِبٌّ من عمل صالحٍ فليفعل) . (صححه الألباني) في: (صحيح الجامع) (6018) انتهى من: (ثلاثون صفة من صفات المنافقين) (ص:49/ 50) لمحمود المصري.

(3) -هشام بن عمار بن نُصير، بنون مصغر، أبو الوليد السُّلمي، الدمشقي، المقرئ الحافظ، خطيب دمشق وعالمها. وثقه ابن معين، وابن حبان، أما العجلي فمرة قال: ثقة، ومرة قال: صدوق- وقال الدارقطني: صدوق. وقال الحافظ: صدوق مقرئ. وقال أبو حاتم: لما كبر تغير وتلقن وكان قديمًا أصح. انظر ترجمته في: (تهذيب الكمال) (19/ 270/رقم:7180) ، أو: (30/ 242) ، و (تهذيبه) (9/ 85/رقم:7583) ، أو: (11/ 51) ، و (تقريبه) (ص:529/رقم:7303) ، و (تحريره) (4/ 41/7303) ، و (الخلاصة) (3/ 206/رقم:7686) ، و (الكاشف) (3/ 211/رقم:6052) ، وذكره ابن حبان في: (الثقات) (9/ 233) ، والعجلي في: (معرفة الثقات) (2/ 333/رقم:1908) ، و (السير) (11/ 424) ، و (الميزان) (3/ 256) .

(4) -مروان بن معاوية بن الحارث بن عثمان بن أسماء بن خارجة بن عيينة بن حصن أبو عبد الله الفزاري، الكوفي الحافظ، واسع الرواية جدًا: (ثقة ثبت) ، وما حدث عن الرجال المجهولين فليس حديثه بشيء. وما حدث عن المعروفين فصحيح. وكان يدلس أسماء الشيوخ. انظر: (تهذيب الكمال) (18/ 20/رقم:6468) ، أو: (27/ 403) ، و (تهذيبه) (8/ 116/رقم:6847) ، أو: (10/ 98) ، و (تقريبه) (2/ 239) ، أو: (ص:481/رقم:6575) ، و (تحريره) (3/ 363/رقم:6575) ، و (الخلاصة) (3/ 86/رقم:6930) ، و (الكاشف) (3/ 114/رقم:5439) ، وذكره ابن حبان في (الثقات) (7/ 483) ، و (معرفة الثقات) (2/ 270/271/رقم:1704) ، و (السير) (9/ 53) -لضبط الاسم يرجى الرجوع إلى: (اللباب) (2/ 430) ، وعيينة بن حصن من المؤلفة قلوبهم، أسلم ثم ارتد في خلافة أبي بكر، ثم أسلم، ولم تصح له رواية. (الإصابة) (3/ 54) ، و (تجريد أسماء الصحابة) (1/ 432) .

(5) -عوف ابن أبي جميلة، بفتح الجيم، الأعرابي العبدي، البصري: (ثقة رمي بالقدر والتشيع) (تهذيب الكمال) (14/ 448/رقم:5130) ، أو: (22/ 437) ، و (تهذيبه) (6/ 279/رقم:5405) ، أو: (8/ 166) ، و (تقريبه) (ص:389/رقم:5215) ، و (تحريره) (3/ 125/رقم:5275) ، و (الخلاصة) (2/ 387/رقم:5486) ، و (الكاشف) (2/ 343/رقم:4361) ، وذكره ابن حبان في (الثقات) (7/ 296)

(6) -جاء في (صفة النفاق) (54/ 55) للفريابي: (الأثر إسناده حسن لأنه من طريق هشام بن عمار قال الذهبي في(الميزان) : (صدوق مكثر له ما ينكر) . وهو صحيح لغيره لما قبله. انظر: (جامع العلوم والحكم) (2/ 482/رقم حديث:48) بتحقيق: الأرناؤوط، وباجس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت