فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 1060

على أنه يريد بالوجود الحقيقي الوجود الذي لم يسبقه عدم، ولا يلحقه زوال، وهذا معنى صحيح فالله-تعالى- هو الأول بلا ابتداء وهو الآخر بلا انتهاء، ويمكن حمل قوله:"ولا وجود ذاتي لشيء في هذا الوجود"أي: أنه لا يقوم مخلوق بنفسه بل هو محتاج إلى غيره وهو الله-تعالى- {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} ، {وعنت الوجوه للحي القيوم} . وهذه التخريجات على ضعفها إلا أن باعثها يقيننا بأن الكاتب لا يقول بقول الملاحدة كما يتبادر لبعض الأذهان من من ظاهر كلامه.

قال الدكتور عمر الاشقر-رحمه الله في مقابلة مع مجلة: (المجتمع) (العدد:411/الصفحة:11) الحادية عشر، وهو يتحدث عن سيد قطب-رحمه الله تعالى-فيقول:(علينا أن نفرق بين رجلين من الناس. الذين بنوا عقيدتهم على تخريف ودجل، وبين الناس الذين صفت عقيدتهم، وبين الناس الذين صاروا مع الخط الثاني الذي صفت عقيدتهم. ولكن كانت لديهم نقاطًا غامضة ــ لكن منهجهم العام منهج سليم. لا يجوز لنا أن نخرج عالمًا من علماء الإسلام. فمثلا أبو حنيفة. لا يختلف أحد أنه من أهل السنة والجماعة لخطئه في مسألة الإرجاء.

كذلك بالنسبة لسيّد قطب رحمه الله-إذا كانت لديه نقاط غامضة يجب علينا ان ننظر إليه بنفس الأسلُوب مع ملاحظة أن الأصول لديه واضحة تمامًا).

وقد قال الشيخ فيصل بن قزار في: (أصول الشيخ عبد العزيز بن باز في الرد على المخالفين) (ص:259/ 263) المبحث الرابع عشر: (القيام بما يجب في حق المسلم من نصرته ممن ظلمه، أو: الثناءِ عليه فيما وافق فيه الحقَّ، لا يلزم منه الرضا عما هو عليه والتزكيةُ لمنهجه وطريقته، إذ لكل مقام مقال) : (كل مسلم ثبت له عقد الإسلام تجب نصرته ظالمًا أو: مظلومًا، للحديث، فيدخل في ذلك أهل السنة كلهم، وهذه النصرة لا تستلزم التزكية له، ولا الرضا بمنهجه كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت