ويبذلها حتى يسأل من هو أعلم منه [1] ، وعنه قال: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك [2] .
وعن مالك بن أنس أنه سمع عبد الله بن يزيد بن هرمز يقول: ينبغي للعالم أن يحدث جلساءه من بعده لا أدري حتى يكون ذلك أصلًا في أيديهم يفزعون إليه إذ سئل أحدهم عما لا يدري قال: لا أدري [3] .
وعن مالك أيضًا أنه ربما كان يسأل عن خمسين مسألة فلا يجيب في واحدة منها، وكان يقول: من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف يكون خلاصه في الآخرة ثم يجيب فيها [4] .
(1) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 316، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم (825) ص 440، والذهبي في سير لأعلام النبلاء 8/ 62، وفي تذكرة الحفاظ 1/ 208، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 2/ 177، والنووي في آداب الفتوى ص 18، وابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 66، وابن فرحون في الديباج المذهب 1/ 21، وابن القيم في أعلام الموقعين 2/ 187، والبهوتي في كشاف القناع 6/ 299، ومصطفى السيوطي الرحيباني في مطالب أولي النهى 6/ 437.
(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 316، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم (825) ص 440، والذهبي في سير لأعلام النبلاء 8/ 96، وفي تذكرة الحفاظ 1/ 208، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 2/ 177، والنووي في آداب الفتوى ص 18، وابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 66، وابن فرحون في الديباج المذهب 1/ 21، وابن القيم في أعلام الموقعين 4/ 218، وابن حجر في تهذيب التهذيب 10/ 7، والبهوتي في كشاف القناع 6/ 299 ومصطفى السيوطي الرحيباني في مطالب أولي النهى 6/ 437.
(3) أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم (809) ص 435، والفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 367، والذهبي في سير أعلام النبلاء 8/ 77، وذكره ابن عبد البر في الانتقاء في فضائل الثلاثة الإئمة الفقهاء ص 38، وابن فرحون في الديباج 1/ 23، وابن القيم في أعلام الموقعين 2/ 186.
(4) انظر: آداب الفتوى للنووي ص 16، وصفة الفتوى لأحمد النمري الحراني ص 8، وفتاوى ابن الصلاح ص 13، وأدب المفتي والمستفتي للشهرزوي ص 79 - 80، وأعلام الموقعين لابن القيم 4/ 218، والفتوى في الإسلام للقاسمي ص 45.