10.وعبد الرحمن بن المأمون، المعروف بالمتولي النيسابوري -المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وسبعين [1] - صاحب تتمة الإبانة.
11.والإمام حجة الإسلام الغزالي وغيرهم [2] .
وربما يعتمد كلٌ ما ظهر له وإن خالف من نقل عنه في بعض الفروع [3] .
وقد كان لهؤلاء الأفذاذ الدور الكبير في نشر وتثبيت دعائم المذهب الشافعي فانتشر المذهب في بلاد الشام، وقضى على المذهب الأوزاعي الذي كان معروفًا فيه، ثم امتد وتوسع حتى نافس المذهب الحنفي في بلده العراق، واستمر توسعه حتى وصل إلى الهند.
وانتشر المذهب في بلاد الجزيرة العربية فشمل أقاليمها: نجد والحجاز واليمن ولاقى قبولًا واسعًا، رغم أنه جاء متأخرًا وبعد أن تقاسمت المنطقة مذاهب أخرى فاليمن مثلًا كان قد انتشرت فيه عدة مذاهب وهي المالكي والحنفي ومذهب سفيان وإسحاق وغيرها، ولم يدخل المذهب الشافعي إلى اليمن إلا في القرن الرابع، ومع هذا فقد كتب له الانتشار السريع بحيث غطى اليمن -كما هو اليوم- بكاملها، ولم يبق إلا المذهب الحنفي
(1) عبد الرحمن بن مأمون بن علي بن إبراهيم النيسابوري الشيخ أبو سعد المتولي، وكان فقيهًا محققًا وحبرًا مدققًا، قال ابن كثير: أحد أصحاب الوجوه في المذهب، وصنف التتمة ولم يكمله، وصنف كتابًا في أصول الدين، وكتابًا في الخلاف، ومختصرًا في الفرائض، ودرس بالنظامية ثم عزل بابن الصباغ، ثم أعيد إليها توفي في شوال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد (2/ 248)
(2) محمد بن محمد بن محمد الإمام حجة الإسلام زين الدين أبو حامد الطوسي الغزالي، ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة، أخذ عن الإمام ولازمه حتى صار أنظر أهل زمانه، وجلس للإقراء في حياة إمامه وصنف توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة، ومن تصانيفه: البسيط وهو كالمختصر للنهاية والوسيط ملخص منه وزاد فيه أمورا من الإبانة للفوراني ومنها أخذ هذا الترتيب الحسن الواقع في كتبه وتعليق القاضي الحسين والمهذب واستمداده منه كثير كما نبه عليه في المطلب ومن تصانيفه أيضا الوجيز (2/ 293)
(3) الابتهاج لابن سميط.