الصفحة 51 من 118

ثم جاء الإمام النووي فتتبع ترجيحات الرافعي، واطلع على ما لم يطلع عليه وقام باختصار بعض كتب الرافعي، واستدرك على بعض ترجيحاته وزاد في المسائل، ومن أبرز مختصراته كتاب منهاج الطالبين، والذي اختصره من كتاب المحرر.

وقد حاز كتاب المنهاج منزلة عالية بين كتب المذهب، وأصبح المعتمد للدرس والفتوى، واعتنى به الأصحاب أيما اعتناء، فربت شروحه على ألف شرح بين مطول ومقلل وما أكمل وما لم يكمل.

أما بالنسبة للمصطلحات فليس الرافعي والنووي هما أول من أخذ بها لبيان الأقوال والأوجه، بل قد استعملها علماء أقدمون مثل عبد الرحمن بن محمد الفوراني.

وتكمن أهمية المصطلحات في كونها تختصر الكثير من الجمل بالقليل منها، وتجمع المعاني الكثيرة في ألفاظ وجيزة، ولهذا كان استخدامها مفيدًا للمصنف والقارئ خاصة في صناعة المتون ونحوها.

كتب النووي:

لقد كان الإمام النووي غزير الانتاج ولكن ما يهمنا هنا هو إنتاجه الفقهي وهو:

1.التحقيق شرح التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي.

2.والمجموع شرح المهذب للإمام أبي إسحاق الشيرازي أيضًا.

3.والتنقيح شرح وسيط الإمام الغزالي رحمه الله تعالى.

4.والروضة مختصر فتح العزيز للإمام الرافعي رحمه الله تعالى.

5.والمنهاج مختصر المحرر للإمام الرافعي أيضًا رحمه الله تعالى.

6.وفتاواه.

7.وشرح مسلم.

8.وتصحيح التنبيه.

9.ونكته أي التنبيه

لقد كان لهذين الإمامين دور كبير في استقرار المذهب الشافعي إذ لم يكن قبل الشيخين منضبطا، إذ إن أصحاب الوجوه كثيرون، كما وجدت المدرستان الشهيرتان: العراقية والخراسانية، وكان كل يحكي المذهب وكانوا كثيرا ما يختلفون فيحكى في المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت