وغيرها من الاختيارات بيد أنه ينبغي التنبيه هنا على مسألة مهمة يخطئ فيها بعض الطلبة وهي أن اختيارات بعض علماء المذهب لأقوال خارجة عن المذهب لا يعني بالضرورة خروجهم أو عدم انتسابهم للمذهب بل هم مع اختيارهم لتلك الأقوال باقون ضمن إطاره يقلدون أو يرجحون أو يخرجون -كأصحاب الوجوه- وفق قواعد وأصول المذهب، وهم إذا خالفوا المذهب في مسائل فقد اعتمدوا عليه في غيرها من الأصول والفروع ولا شك أن الأخيرة هي الكثيرة الغالبة، فاختيارات القفال الشاشي والقاضي الحسين والبغوي وابن خزيمة والنووي وغيرهم لا تخرجهم عن المذهب البتة، وتكون اختياراتهم أو من هو دونهم سببه قوة دليل أو طلب للتيسير على العامة والمستفتين، خاصة عندما يكون في المذهب تشديد ليس عليه دليل يصح، والمسألة طويلة أكتفي منها بهذه الإلماحة.