هذا ما لم يخالفوا أصل المذهب، كقول بعضهم: لو نقلت صخرة من أرض عرفات إلى غيرها صح الوقوف عليها [1] [2]
جاء في فتاوى الشيخ أحمد الدمياطي ما نصه: فإن قلت ما الذي يفتي به من الكتب وما المقدم منها، ومن الشراح والحواشي ككتب ابن حجر والرمليين وشيخ الإسلام والخطيب وابن قاسم والمحلى والزيادي والشبراملسي وابن زياد اليمني وغيرهم، فهل كتبهم معتمدة أو لا؟ وهل يجوز الأخذ بقول كل من المذكورين إذا اختلفوا أو لا؟ وإذا اختلفت كتب ابن حجر فما الذي يقدم منها؟
الجواب كما يؤخذ من أجوبة العلامة الشيخ سعيد بن محمد سنبل المكي والعمدة عليه كل هذه الكتب معتمدة ومعول عليها لكن مع مراعاة تقديم بعضها على بعض، والأخذ في العمل للنفس يجوز بالكل، وأما الإفتاء فيقدم منها عند الاختلاف التحفة والنهاية، فإن اختلفا فيخير المفتي بينهما إن لم يكن أهلًا للترجيح، فإن كان أهلًا له ففتى بالراجح، ثم بعد ذلك شيخ الإسلام في شرحه الصغير على البهجة، ثم شرح المنهج له، لكن فيه مسائل ضعاف.
فإن اختلفت كتب ابن حجر مع بعضها فالمقدم أولا التحفة، ثم فتح الجواد، ثم الإمداد، ثم الفتاوي وشرح العباب سواء لكن يقدم عليهما شرح بافضل.
وحواشي المتأخرين غالبًا موافقة للرملي فالفتوى بها معتبرة، فإن خالفت التحفة والنهاية فلا يعول عليها وأعمد أهل الحواشي: الزيادي ثم ابن قاسم ثم عميرة ثم بقيتهم، لكن لا يؤخذ بما خالفوا فيه أصول المذهب كقول بعضهم: ولو نقلت صخرة من أرض عرفات إلى غيرها صح الوقوف عليها وليس كما قال" [3] ."
هذا ما قرره العلماء المتقدمون.
(1) نقل هذا عن الزيادي وابن شرف ونقله قليوبي عن شيخه (انظر حاشية البجيرمي على فتح الوهاب(2/ 130) وإثمد العينين (5) .
(2) انظر الفوائد المدنية (44)
(3) فتح المعين (1/ 19) .