والثاني: نعلم سببا آخر من أسباب تعقيد ألفاظ التحفة إذ كتبها حج بسيلان ذهنه الفقهي، دون مراعاة كبيرة لمن بعده، إضافة إلى وقوعه في بعض الأوهام والأخطاء، واعتماده لبعض المسائل التي حقها التضعيف، سواءا مما في المنهاج أم خارجه، كما نبه على بعضها الكردي في الفوائد، إضافة إلى أنه بسبب سرعة التصنيف يبدوا أنه لم يراجعه مراجعة دقيقة -وإن ذكروا قراءة المحققين عليه، وإن مراجعة لحواشي التحفة تظهر ذلك بجلاء- مما أربك القارئ بمن فيهم أصحاب الحواشي في مواضع ألتبس فيها عود الضمائر، ومعنى بعض الجمل التي اختل التركيب فيها نوعا ما، ومع هذا كله يبقى للتحفة قيمتها وقدرها.