وممن شرحه الشيخ كمال الدين بن موسى الدميري -المتوفى سنة ثمان وثمانمائة [1] - سماه (النجم الوهاج) لخصه من شرح السبكي والأسنوي وغيرهما [2] .
ولكاتب هذه الرسالة شرح مختصر على المنهاج بين فيه معانيه بشكل عصري مع بيان الضوابط والقواعد والقيود والشروط المهمة والضرورية، والتنبيه على المسائل الضعيفة، إضافة إلى ذكر بعض النوازل العصرية وتنزيلها على قواعد المذهب وتخريجها على فروعه يسر الله إتمامه.
والشروح الأربعة السابق ذكرها (التحفة-النهاية-المغني-المحلي) هي معتمد المتأخرين.
أمهات المنهاج:
لقد اختصر النووي كتابه الماتع المنهاج من كتاب المحرر للرافعي، ثم اختلف علماء الشافعية في المحرر هل هو كتاب برأسه أم مختصر من غيره فذهب البعض كابن حجر في التحفة إلى أنه كتاب مستقل حيث قال ما لفظه:"وتسميته -أي المحرر- مختصرًا لقلة لفظه، لا لكونه ملخصًا من كتاب بعينه" [3] .
ومثله في شرح البكري [4] على المنهاج.
في حين ذهب آخرون كالبجيرمي إلى أنه مختصر من غيره حيث قال في حاشيته الماتعة على شرح المنهج:"إن المحرر مختصر من الوجيز" [5] وهو كتاب للغزالي مطبوع.
(1) محمد بن موسى بن عيسى الدميري المصري كمال الدين، ولد في حدود الخمسين، وتكسب بالخياطة ثم خدم الشيخ بهاء الدين السبكي، وأخذ عنه وعن الشيخ جمال الدين الإسنوي، كان ذا حظ في العبادة والتلاوة لا يفتر لسانه غالبًا عنهما، وله شرح المنهاج في أربع مجلدات ضمنه فوائد كثيرة خارجة عن الفقه، والديباجة في شرح سنن ابن ماجة في أربع مجلدات، وجمع كتابًا سماه حياة الحيوان أجاد فيه، ذكر فيه جملًا من الفوائد الطبية، والخواص والأدبية، والحديثية وغير ذلك، وله خطب مدونة جمعية وعظية (طبقات الشافعية 4/ 61)
(2) انظر كشف الظنون 2/ 1875، وسلم المتعلم.
(3) تحفة المحتاج (1/ 35) مع حواشي الشرواني وابن قاسم.
(4) علي بن جلال الدين محمد بن عبد الرحمن بن أحمد البكري الصديقي، أبو الحسن المصري، فقيه ناظم مشارك في بعض العلوم، توفى 952هـ، من تصانيفه: شرح العباب، وحاشية على شرح المحلي وغيرها (معجم المؤلفين 2/ 510) .
(5) (حاشية بج على فتح الوهاب 4/ 133)