فهرس الكتاب
عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك، قُتل شهيدًا، وأنا عليه شهيد» [1] .
جاء عبد أسود حبشي من أهل خيبر، كان في غنم لسيده، فلما رأى أهل خيبر قد أخذوا السلاح، سألهم: ما تريدون؟ قالوا: نقاتل هذا الذي يزعم أنه نبي، فوقع في نفسه ذكر النبي، فأقبل بغنمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ماذا تقول؟ وما تدعو إليه؟ قال: «أدعو إلى الإسلام، وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وألا تعبد إلا الله» قال العبد: فما لي إن شهدت وآمنت بالله عز وجل، قال: «لك الجنة إن مت على ذلك» .
فأسلم ثم قال: يا نبي الله, إن هذه الغنم عندي أمانة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخرجها من عندك وارمها بـ (الحصباء) فإن الله سيؤدي عنك أمانتك» ففعل فرجعت الغنم إلى سيدها،
(1) أخرجه النسائي (4/ 60) , والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 291) , والحاكم (3/ 595) , والبيهقي (4/ 15، 16) , وإسناده صحيح نقلا عن زاد المعاد (3/ 324) .