فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 60

فعلم اليهودي أن غلامه قد أسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فوعظهم وحضهم على الجهاد, فلما التقى المسلمون واليهود قتل فيمن قتل العبد الأسود واحتمله المسلمون إلى معسكرهم فأدخل في الفسطاط فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع في الفسطاط، ثم أقبل على أصحابه، وقال: «لقد أكرم الله هذا العبد، وساقه إلى خيبر، ولقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين، ولم يصل لله سجدة قط» [1] .

كان في جيش المسلمين بخيبر رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة [2] إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنه من أهل النار» فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان من أهل النار؟ فقال رجل: والله لا يموت على هذه الحال أبدًا، فاتبعه حتى جرح، فاشتدت جراحته واستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فجاء

(1) انظر: زاد المعاد (3/ 323، 324) , السيرة الحلبية (3/ 39) .

(2) الشاذ: الذي يفارق الجماعة، الفاذ: الذي لم يختلط بالجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت