فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 60

وهو مما لا نعلم فيه خلافًا معتدًا به إذا كان قادما من سفر أو طال العهد به، واستدل العلماء في ذلك بتقبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر ابن أبى طالب بين عينيه والتزامه إياه عند قدومه من الحبشة، والحديث رواه أبو داود بسند صحيح، وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم زيد ابن حارثة المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فأتاه فقرع الباب، فقام إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه، فاعتنقه وقبله.

ويشكل عليه في الظاهر ما رواه الترمذي أيضًا عن أنس ابن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رجل يا رسول الله، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا قال: فيأخذ بيده و يصافحه؟ قال: نعم.

وجواب الإشكال أن سؤال الرجل في هذا الحديث عن اللقاءات العادية المتكررة بين الرجل و صاحبه، والتقبيل و الالتزام أمر غير مرغوب فيه في مثل هذه الحال ' أما ما فعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت