فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 60

رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك بالنسبة إلى جعفر وزيد فإنما كان ذلك - كما قد علمت - أثر قدوم من سفر فالحالتان مختلفتان.

إن في هذه الغزوة حادثتين، كل منهما ثابت بالحديث الصحيح تعدان من الخوارق العظيمة التي أيّد الله بها محمد صلى الله عليه وسلم:

أولاهما:- أنه صلى الله عليه وسلم تفل في عين علىّ ابن أبى طالب - رضي الله عنه - وقد كان يشتكى منها فبرأت في الوقت نفسه حتى كأن لم يكن به وجع.

الثانية:- ما أوحى الله إليه من أمر الشاة المسمومة عندما أراد الأكل منها، ولأمر ما سبق قضاء الله تعالى فابتلع بشر ابن البراء لقمته قبل أن ينطق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها مسمومة فكان قضاؤه في ذلك، ولعل في ذلك مزيدًا من بيان ما اختص الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم من الحفظ و العصمة من أيدي الناس و كيدهم تنفيذًا لوعده جل جلاله: {والله يعصمك من الناس} .

ولقد ذكرنا أن الرواة اختلفوا: هل أسلمت المرأة اليهودية أم لا؟ ' و الذي يغلب - على ما جزم به الزهري - أنها أسلمت، ولذلك لم يقتلها النبي صلى الله عليه وسلم على ما ذكره مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت