فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 60

لا يقال إن القصاص كان يقتضى قتلها، لأن القاعدة المتفق عليها: أن الإسلام يجب ما قبله ' فالقتل الذي يستوجب القصاص هو ما كان واقعًا بعد إسلام القاتل أما ما قبله فالأمر في ذلك راجع إلى الحرابة ومعلوم أن الحرابة تنتهي بالدخول في الإسلام.

وهذا نأخذه من وصيته صلى الله عليه وسلم لعلي - رضي الله عنه - بأن يدعو اليهود إلى الإسلام قبل أن يداهمهم، وقال له: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من أن تكون لك حمر النعم» [1] وعندما سأله علي: يا رسول الله على ماذا أقاتل الناس؟ قال: «قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك منعوا منكم دماءهم وأموالهم، إلا بحقها وحسابهم على الله» [2] .

وكان سيره صلى الله عليه وسلم بالجنود ليلا، فقد قال سلمة بن الأكوع

(2) مسلم (2/ 1872) رقم 2405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت