وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر هكذا رواه سفيان بن عيينة مفصلا مميزا فظن بعض الرواة أن يوم خيبر زمن للتحريمين فقيدهما به ثم جاء بعضهم فاقتصر على أحد المحرمين وهو تحريم الحمر وقيده بالظرف فمن ها هنا نشأ الوهم. وقصة خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات ولا استأذنوا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نقله أحد قط في هذه الغزوة ولا كان للمتعة فيها ذكر البتة لا فعلا ولا تحريما بخلاف غزاة الفتح فإن قصة المتعة كانت فيها فعلا وتحريما مشهورة وهذه الطريقة أصح الطريقتين. وفيها طريقة ثالثة وهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرمها تحريما عاما البتة بل حرمها عند الاستغناء عنها وأباحها عند الحاجة إليها وهذه كانت طريقة ابن عباس حتى كان يفتي بها ويقول هي كالميتة والدم ولحم الخنزير تباح عند الضرورة وخشية العنت فلم يفهم عنه أكثر الناس ذلك وظنوا أنه أباحها إباحة مطلقة وشببوا في ذلك بالأشعار فلما رأى ابن عباس ذلك رجع إلى القول بالتحريم.
روت أمية بنت أبي الصلت عن امرأة من بني غفار قالت: