-رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلًا [1] ، وكان عامر بن الأكوع يحدو بالقوم ويقول:
اللهم لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك [2] ما اتقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر بن الأكوع.
قال: «يرحمه الله» .
قال رجل -وهو عمر بن الخطاب [3] - من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا متعتنا به [4] .
تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اختار لمعسكره منزلًا، فأتاه حُبَاب بن المنذر، فقال: يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل أنزلكه الله، أم هو الرأي في الحرب؟ قال: (بل هو الرأي) فقال: يا
(3) انظر: فتح الباري (7/ 466) . (8) البخاري، كتاب المغازي، رقم 4196.