وليس إلقاؤه جبنًا أو ضعفًا أو تخاذلًا. إن حمل السلاح وإلقاءه مهمة شرعية تنفذ بقرار الأمير بالقناعة الشخصية: (وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين انتهى إلى حصن ناعم وصف أصحابه نهى عن القتال حتى يأذن لهم، فعمد رجل من أشجع فحمل على يهودي، وحمل عليه مرحب فقتله، فقال الناس: يا رسول الله استشهد فلان! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(أبعد ما نهيت عن القتال؟) فقالوا: نعم. فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديًا ينادي: (لا تحل الجنة لعاص) . ثم أذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في القتال وحث عليه).
فهذا قاتل في ظاهر الأمر وقتله اليهودي، ولكنه قاتل بعد النهي عن القتال فحرمت الجنة عليه وهو مسلم عريق في الإسلام.
إن التزام أمر القائد المسلم دين يلقى الله - تعالى - الجندي المسلم عليه: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن عصى الأمير فقد عصاني) .