«اللهم رب السموات وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها وخير ما فيها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها، وشر ما فيها» ، اقدموا باسم الله، وكان يقولها لكل قرية دخلها [1] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي قومًا بليل لم يقربهم حتى يصبح، فإن سمع اذانا امسك وان لم يسمع أغار وفي هذا تعظيم للصلاة، فبات رسول الله ولم يسمع أذانًا، فلما أصبح صلي الفجر بغَلَس، وركب المسلمون، فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، ولا يشعرون، بل خرجوا لأرضهم، فلما رأوا الجيش قالوا: محمد، والله محمد والخَمِيس، ثم رجعوا هاربين إلى مدينتهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر، خربت خيبر، الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين) .
فالرسول صلى الله عليه وسلم مع ربه بيقينه وتوكله عليه، فيسأله عونه ونصره وتأييده جل جلاله.
(1) انظر: المستدرك (2/ 100) قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد وأقره الذهبي.