فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 60

من فيض وجزء من كل.

هذا وقد أحدث فتح خيبر وفدك ووادي القرى وتيماء دويًّا هائلًا في الجزيرة العربية بين مختلف القبائل، وقد أصيبت قريش بالغيظ والكآبة إذ لم تكن تتوقع ذلك، وهي تعلم مدى حصانة قلاع يهود خيبر، وكثرة مقاتليهم ووفرة سلاحهم ومؤنتهم ومتاعهم [1] ، أما القبائل العربية الأخرى المناصرة لقريش فقد أدهشها خبر هزيمة يهود خيبر وخذلها انتصار المسلمين الساحق؛ ولذلك فإنها جنحت إلى مسالمة المسلمين وموادعتهم بعد أن أدركت عدم جدوى استمرارها في عدائهم، مما فتح الباب واسعًا لنشر الإسلام في أرجاء الجزيرة العربية، بعد أن تعززت مكانة المسلمين في أعين أعدائهم إلى جانب ما تحقق له من خير وتعزيز لوضعهم الاقتصادي [2] .

واستمرت حركة السرايا بعد خيبر، وكانت كثيرة، وأمر عليها صلى الله عليه وسلم كبار الصحابة، وكان في بعضها قتال، ولم يكن في بعضها قتال [3] .

(1) انظر: نضرة النعيم، (1/ 353) .

(2) المصدر نفسه، (1/ 353) .

(3) انظر: السيرة النبوية للندوي، ص 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت