أن اليد المتصرفة في المال بلا منازع دليل الملك فيه , بل لا دليل يشاهد في الأقوال أقوى منها (2) .
وأما دليلهم على أن العبد والأمة الكبيرين لا بد أن يقرا على أنفسهما بالرق فهو كما يلي:
أ/ أن الأصل الحرية في بني آدم والرق عارض فكانت يده إلى نفسه أقرب من يد غيره , فلم تصلح يد غيره دليل الملك فيه بخلاف الجمادات والبهائم , لأنه لا يد لها , فبقيت يد صاحب اليد دليلًا على الملك.
ب/ ولأن الحر قد يخدم كأنه عبد , عادةً وهذا أمر ظاهر متعارف عليه بين الناس , فتعارض الظاهران فلم تصلح اليد دليلًا فيه (3) .
(1) بدائع الصنائع 6/ 267, البحر الرائق 7/ 176 , الدر المختار 5/ 471
(2) بدائع الصنائع 6/ 267 , شرح فتح القدير 7/ 396
(3) بدائع الصنائع 6/ 267
القول الثالث:
أنه يجوز للشاهد أن يشهد بالملك لمن وضع يده على شيء وتصرف فيه تصرف الملاك.
وهو قول للشافعية (1) , والمذهب عند الحنابلة (2) .
أدلتهم: