ج/ أن الفروع لا يشهدون بشهادة أنفسهم , وإنما يشهدون بشهادة الأصول , فإذا شهدوا فقد اظهروا شهادتهم , فكأنهم حضروا بأنفسهم وشهدوا ثم رجعوا (1) .
القول الثاني:
أن شهود الأصل إذا رجعوا عن شهادتهم لم يلزمهم الضمان. وهو مذهب الحنفية (2) والحنابلة (3) .
أدلتهم:
أ/ أن الإتلاف كان بشهادة شاهدي الفرع , فلا يلزم الضمان شهود الأصل لعدم تعلق الحكم بشهادتهم (4) .
المناقشة:
يمكن أن يناقش القول هذا الدليل وذلك بأن يقال صحيح أن الإتلاف كان بشهادة الفروع ولكن شهادة الفروع مبنية على شهادة الأصول , فالفروع مجرد ناقل لشهادة الأصل لا غير , فكيف ينتفي الضمان عن الأصل الذي يثبت الحكم بشهادته ويجعل الضمان على الفرع الذي نقل الشهادة فقط.
(1) بدائع الصنائع 6/ 287
(2) بدائع الصنائع 6/ 287 , شرح فتح القدير 7/ 494