(2) المبسوط 18/ 26
(3) أنظر المبسوط 18/ 26
(4) بدائع الصنائع 7/ 227 , المبسوط 18/ 27
(5) منتهى الارادات 5/ 9 , كشاف القناع 6/ 455 , التنقيح _ ص: 435
أدلتهم:
أ/ إن الإقرار في مرض الموت كان بعد تعلق الحق بالمال أشبه إقرار المفلس (1)
ب/ إن الحجر الذي يلحق المريض مرض الموت عن التبرع لا لأنه تبرع , بل لأنه مبطل لحق غرماء الصحة عن بعض ماله , فكذلك يمنع عن الإقرار المضر بهم (2) .
ج/ إن الإقرار إذا صدر من شخص يكون حجة عليه , فأما الإقرار في حق الغير فهو مجهول على الكذب , لكون المقر متهمًا في حق الغير (3) .
القول الثالث:
إن المقر له في مرض الموت إن جاوز ما أقر به ثلث المال , فلا محاصة , وإن لم يجاوز , فإنه يحاص باقي الغرماء. وهو رواية الحنابلة (4) .
ولا أعلم لمن قال بهذا القول دليلًا إلا أن يكون القياس على وصية الميت فإنها لا تصح إلا بالثلث فما دون. وهذا القياس ضعيف لأن الدين مقدم على الوصية , وذلك بإجماع العلماء من السلف والخلف (5) .