(6) ترجمة أبي يوسف: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري , صاحب الإمام أبي حنيفة , كان إليه توليه القضاة في الآفاق من الشرق إلى الغرب في زمانه , توفى ببغداد سنة أثنين وثمانين ومائة. الجواهر المضيئة 3/ 611.
(7) لسان الحكام 1/ 223
وحجته:
أن في ذلك صيانة لحقوق الناس (1) , ولكن قد يناقش هذا القول بأن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم.
فعمر رضي الله عنه عزل أبا مريم (2) وقال: لأعزلن أبا مريم ولأولين رجلًا إذا رآه الفاجر فرقه (3) , وولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أبا الأسود (4) , ثم عزله فقال: لم عزلتني وما خنت ولا جنيت , فقال: رأيت كلامك يعلو كلام الخصمين (5) .
الترجيح:
الراجح والله أعلم ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أن القاضي لا ينعزل بعزل السلطان له قبل وصول الخبر إليه لأن القاضي لا يقاس على الوكيل , لأن الوكيل نائب عن الموكل , والقاضي نائب عن الأمة , و لأنه يترتب على القول بانعزاله قبل علمه بالعزل , نقض أحكامه التي أصدرها بعد العزل , وقبل العلم به , وفي ذلك ضرر كبير على مصالح الأمة.
(1) المرجع السابق
(2) أبو مريم: اياس بن صبيح ابن محرش بن عبد عمر بن أبي عبيد بن مالك ابن عبد الله بن الدول بن حنيفة بن لجين , أول من قضى بالبصرة في خلافة عمر. أخبار القضاة 1/ 269