أن بيع التركة قبل قضاء الدين صحيح ونافذ وبناء عليه لا تبطل القسمة بشرط أن يكون للميت مال سوى ما اقتسموه أو يقضي الورثة الدين من أموالهم. وهو مذهب الحنفية (1) والمالكية (2) والشافعية (3) في أحد الوجهين , والمذهب عند الحنابلة (4) .
الأدلة:
أما ما استدلوا به على جواز بيع التركة ونفوذ القسمة إذا كان للميت مال سوى ما اقتسموه أو أدى الورثة الدين من أموالهم , فقد استدلوا على ذلك بما يلي:
أ/ لأن كل مال الميت محل لقضاء الدين والمانع للقسمة قيام حق الغريم , فإذا وصل إليه حقه سواء من مال الميت أو من مال الورثة زال المانع من نفوذ القسمة (5) .
ب) إن العبد الجاني يتعلق حق المجني عليه برقبته ويتمكن مالكه من بيعه فكذا الوارث (6) يتمكن من بيع التركة مع تعلق حق الغرماء بها.
(1) بدائع الصنائع 7/ 30 , المبسوط 15/ 59
(2) المرونة 14/ 487 , مواهب الجليل 5/ 43
(3) المهذب 2/ 310 , روضة الطالبين 11/ 209
(4) المحرر 2/ 218 , منتهى الإرادات 5/ 323 , التنقيح المشبع _ ص: 418 , الفروع 6/ 516
(5) أنظر المبسوط 15/ 59
(6) المبدع 10/ 148 , كشاف القناع 6/ 383
ج/ أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع صحة التصرف فيها (1) .