فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 64

وخطبته على خطبته، وعن كل ما يكون سببًا للعداوة والشحناء والهجر والخصومات وفساد الود والوصل [1] .

ومع هذه الوسائل الوقائية فقد تقع العداوة والقطيعة، والخصومة بين الأفراد، وحينئذ ... لابد من العلاج؛ ليتم الشفاء والتخلص من هذه الشرور والآثام، ولتعود الألفة والمحبة والصفاء بين الإخوة المسلمين؛ ولهذا شرع الإسلام: الإصلاح بين المتخاصمين، وشفاعة الناس بعضهم لبعض في الخير.

قال تعالى: (( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقةٍ أو معروفٍ أو إصلاح بين الناس ... ) ) [2] ، وقال تعالى: (( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله ) ) [3] ، وقال تعالى (( من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ) ) [4] .

وفي الحديث المتفق عليه: (( كل سُلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس

(1) انظر ماورد في ذلك في: كتاب الأدب من صحيح البخاري 10/ 400 وما بعدها، وكتاب البر والصلة والآداب من صحيح مسلم 16/ 80 وما بعدها، وكتاب رياض الصالحين للنووي، وكتاب المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح لشرف الدين الدمياطي، و الترغيب والترهيب للمنذري، والآداب الشرعية لابن مفلح، وغيرها.

(2) من الآية 114: سورة النساء، قال القرطبي في تفسيره 5/ 384 إن الإصلاح بين الناس: عام في الدماء والأموال والأعراض، وفي كل شيء يقع التداعي والاختلاف فيه بين المسلمين، وفي كل كلام يراد به وجه الله تعالى.

(3) من الآية 10: سورة الحجرات.

(4) من الآية 85: سورة النساء، قال مجاهد في تفسير الآية: شفاعة الناس بعضهم لبعض، وقال الحسن: من يشفع شفاعة حسنة كتب له أجره ماجرت منفعتها. انظر: تفسير الطبري 7/ 269، تفسير ابن كثير 1/ 531، الدر المنثور 4/ 554، 555، فتح الباري 10/ 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت