فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 64

طالب رضي الله عنه بعد صلاة العشاء وقعدوا يستفتونه حتى أذن بصلاة الصبح [1] .

وكان أبو هريرة رضي الله عنه يختار درس الحديث بالليل على الصلاة فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالضحى وألا ينام حتى يوتر [2] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها [3] ، وعن مجاهد: لا بأس بالسمر بعد العشاء للفقه [4] .

المطلب الثاني: السهر للموعظة والدعوة إلى الله.

الدعوة إلى الله عز وجل هي وظيفة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، والله قد أمر بها في محكم التنزيل حيث قال سبحانه وتعالى: (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ... ) ) [5] ، وأثنى الله عز وجل على الداعي إليه فقال سبحانه: (( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين ) ) [6] .

(1) أخرجه المروزي في مختصر قيام الليل / 118.

(2) انظر: زاد المعاد لابن القيم 1/ 357، كتاب العلم لابن عثيمين / 160، 207، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر ) )أخرجه البخاري (1178) 3/ 56 ومسلم (721) 5/ 346، وأخرجه أيضًا مسلم (722) 5/ 347 من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.

(3) ذكره المروزي في مختصر قيام الليل / 118.

(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 564، وابن أبي شيبة 2/ 281، والمروزي في مختصر قيام الليل / 119.

(5) من الآية 125: سورة النحل.

(6) الآية 33: سورة فصلت، وهذه الآية عامة في كل من دعا إلى خير. انظر: تفسير القرطبي 5/ 360، تفسير ابن كثير 4/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت