فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 64

قال ابن خزيمة: فالنبي صلى الله عليه وسلم قد كان يُحدِّثُهم بعد العشاء عن بني إسرائيل؛ ليتعضوا مما نالهم من العقوبة في الدنيا مع ما أعد الله لهم من العقاب في الآخرة لمَّا عصوا رسلهم ولم يؤمنوا، فجائز للمرء أن يحدث بكل ما يعلم أن السامع ينتفع به من أمر دينه. ا. هـ [1] .

المطلب الثالث: السهر للنظر في مصالح المسلمين.

الإمام أو الخليفة راعٍ، وهو مسؤول عن جميع رعيته كما صح بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته: الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته ... ) )متفق عليه [2] .

ومن أهم واجبات الإمام: حفظ الدين وتحصين الثغور، وإقامة العدل ومنع التعدي، وتولية الأُمناء وتصفح الأحوال، ونشر العلم والعمل بأحكام الإسلام، والسعي إلى توفير الحياة الكريمة للرعية، مع الرفق بهم والنصح لهم [3] .

قال تعالى (( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) ) [4] ، وفي الحديث المتفق عليه (( مامن عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) )، وفي رواية: (( فلم يحطها بنصحه لم يجد رائحة الجنة ) ) [5]

(1) صحيح ابن خزيمة 2/ 292.

(2) أخرجه البخاري (893) 2/ 380، ومسلم (1829) 12/ 529 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(3) انظر: النظام السياسي في الإسلام د. محمد أبو فارس / 199 ـ 201.

(4) الآية 90: سورة النحل.

(5) أخرجه البخاري (7150 ,7151) 13/ 126، 127، ومسلم (142) 2/ 325 من حديث معقل ابن يسار رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت