حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلَّى وهو ناعس لا يدري لعله يستغفر فيسب نفسه )) متفق عليه [1] .
من رحمة الله بعباده، وحسن تدبيره لهم أن جعل الليل وقتًا للسكون والراحة والنوم، كما جعل النهار وقت المعاش والخروج والانتشار في الأعمال والمصالح الدينية والدنيوية؛ ولهذا جعل الله النهار مبصرًا مضيئًا، وجعل الليل لباسًا ساترًا يغشى الخلق بظلامه.
والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة منها:
1 _قوله تعالى: (( فالقُ الإِصباحِ وجعلَ الليلَ سكنًا والشمسَ والقمرَ حُسبانًا ) ) [2] .
2_قوله تعالى: (( هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرًا إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون ) ) [3] .
3 _قوله تعالى (( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مُبصرة لتبتغوا فضلًا من ربكم ... ) ) [4] .
4 _ قوله تعالى: (( وهو الذي جعل لكم الليل لِباسًا والنوم سُباتًا وجعل النهار نُشورًا ) ) [5] .
(1) انظر: صحيح البخاري مع فتح الباري (212) 1/ 313، صحيح مسلم بشرح النووي (786) 6/ 404.
(2) من الآية 96: سورة الأنعام.
(3) الآية 67: سورة يونس.
(4) من الآية 12: سورة الإسراء.
(5) الآية 47: سورة الفرقان.