فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 64

قال عز وجل في آية أُخرى: (( وجعلنا نومكم سباتًا ) ) [1] أي: راحة لكم، وقطعًا لأشغالكم التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم [2] .

فحاجة الإنسان ماسة إلى النوم؛ ليسترد نشاطه من جديد فيواصل أعمال حياته وأمور معاشه.

وقد ذكر ابن القيم أن للنوم فائدتين، جليلتين، إحداهما: سكون الجوارح وراحتها، والثانية هضم الغذاء. وذكرأيضًا: أن النوم المعتدل مريح للقوة النفسانية [3] .

وهذا أمر مشاهد محسوس وهو أن الإنسان إذا نَصب في عملٍ، وتعبت جوارحه، وضعف

إدراكه، ثم نام حاجته واستيقظ ذهب ذلك التعب، وقام نشيط النفس قوي الإدراك، وفي

المقابل إذا سهر الإنسان ولم ينم، أولم يأخذ كفايته من النوم لأي سبب من الأسباب، فإنه يحصل فقدان التوازن في الجسم، والصداع، وضعف التركيز والشعور بالإعياء وأحيانًا الاضطراب النفسي [4] ؛ ولهذا جاء في السنة النبوية الأمر لمن نعس في صلاته بالنوم، كما ثبت من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا نعس أحدكم وهو يُصلِّي فليرقد

(1) الآية 9: سورة النبأ.

(2) انظر: تفسير القرطبي 13/ 38، 20/ 171، 172، تفسير ابن كثير 4/ 462، تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن لابن سعدي / 906.

(3) انظر: زاد المعاد 4/ 240، 241.

(4) انظر: فتح الباري لابن حجر 10/ 153، عوامل النوم الصحي المفيد في ضوء التربية الإسلامية للدكتور عدنان باحارث /11، النوم والأرق والأحلام بين الطب والقرآن للدكتور حسان باشا/38، حقيقة النوم وقفات وتأملات ليوسف أبو عواد / 10، 024

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت