فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 64

يعدل بين الاثنين صدقة ... والكلمة الطيبة صدقة ... )) [1] ، وفي الحديث الآخر: (( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة والصدقة، قالوا بلى. قال: إصلاح ذات البين ... ) ) [2] ، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم يومًا ليُصلح بين أُناس كان بينهم شر حتى إنه صلى الله عليه وسلم تأخر عن الصلاة بسبب ذلك [3] ، وقال صلى الله عليه وسلم: ... (( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ماشاء ) )متفق عليه [4] .

والسهر في الإصلاح بين الناس وتأليف قلوبهم، والشفاعة الحسنة لهم سهرٌ في خير وبر، فهو قربة وطاعة يُثاب عليها المُصلح والشافع.

المطلب السابع: السهر لإطفاء حريق، أو إنقاذ غريق، أو دفن ميت ونحو ذلك.

المسلم أخو المسلم، يحب له من الخير ما يحبه لنفسه، ويكره له من الشر مايكرهه لنفسه، وبناء على ذلك فإن المسلم في عون أخيه، يبذل مايستطيع لمساعدته، ويَهبُّ ـ عند الحاجة ـ لإنقاذه من الردى والمهالك 0

فقد يتعرض أحد من الناس لغرق أو حريق أو هدم أوحصر أو انقطاع في سير أو حادث أو إغماء أو غير ذلك من الحوادث، فيُشرع للمسلم الوقوف مع ذلك

(1) أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (2989) 6/ 132، ومسلم (1009) 7/ 78. ومعنى سُلامى: أنملة أو مفصل، ومعنى يعدل بين الاثنين: يصلح بينهما بالعدل. انظر: فتح الباري 6/ 132، شرح النووي لصحيح مسلم 7/ 78.

(2) أخرجه أبو داود (4919) 4/ 280 , والترمذي وقال: حديث صحيح (2509) 4/ 663، 664 من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.

(3) ثبت ذلك من حديث سهل الساعدي رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري (2690) 5/ 297، ومسلم (421) 4/ 108.

(4) أخرجه البخاري (1432) 3/ 299 و مسلم (2627) 16/ 136 من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت