فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 64

وكلكم مسؤول عن رعيته )) [1] ، وفي الحديث الصحيح: ... (( كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته ) ) [2] .

وأمور المعاش ووسائل إصلاحه كثيرة ولا يمكن حصرها، لكن أشير هنا إلى أهم حاجات الإنسان وهي: المأكل والمشرب والملبس والمسكن، والصحة، والأمن على الدين والنفس والأهل والمال، والاستقرار، والتعلم، والعدل، والنكاح، والراحة والنوم، واعتدال الجو، والبعد عن الأخطار والمخاوف، إلى غير ذلك مما يحتاجه الإنسان 0

ويُلحق بهذه الحاجات كل مايتعلق بوسائل تحقيقها وإصلاحها، وهي كثيرة جدًا ومتنوعة في حق الرجال والنساء والأولاد 0

وإصلاح أمور المعيشة قد لايتيسر القيام به كله في النهار، أو يكون القيام به لابد منه ليلًا فتمس الحاجة إلى إيقاع بعض أعمال المعيشة في الليل، ويكون ذلك سهرًا في مصلحة وخير 0

قال ابن القيم: ولما كان الحيوان قد يحتاج في الليل إلى حركةٍ ومسيرٍ وعلمٍ لايتهيأ له بالنهار؛ لضيق النهار أولشدَّة الحر أولخوفه بالنهار ... جعل في الليل من أضواء الكواكب، وضوء القمر مايأتي معه أعمال كثيرة كالسفر والحرث، وغير ذلك من أعمال أهل الحروث والزروع ... وجعل طلوعه في بعض الليل دون بعض مع نقص ضوئه عن الشمس؛ لئلا يستوي الليل والنهار فتفوت حكمة الاختلاف بينهما والتفاوت الذي قدَّره العزيز العليم [3] .

المطلب السادس: السهر لإكرام الضيف أو لإجابة الدعوة.

(1) أخرجه البخاري (2554) 5/ 178، ومسلم (1829) 12/ 529 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما 0

(2) أخرجه مسلم (996) 7/ 68 من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، وهو عند أبي داود (1692) 2/ 132 وأحمد (6495) 11/ 36 بلفظ: (( كفى بالمرء إثمًا أن يُضيِّع من يقوت ) )0

(3) انظر: مفتاح دار السعادة 2/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت