فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 64

استخلف الله سبحانه وتعالى الإنسان في هذه الأرض لعمارتها، ووهبه العقل والسمع والبصر والقوة، وبيَّن له الحلال والحرام والنافع والضار، وسخَّر له مافي السموات والأرض فضلًا من الله ونعمة. قال تعالى: (( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السموات ومافي الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) ) [1] .

والإنسان مجبول على الاهتمام بإصلاح أمور معاشه، وهو مأمور شرعًا بالسعي في الأرض، والحرص على ماينفعه، وأن لا ينسى نصيبه من الدنيا؛ لتستقيم للناس حياتهم وأمور معاشهم. قال تعالى: (( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولًا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ) ) [2] ، وقال تعالى: (( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) ) [3] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولاتعجز ) ) [4] .

كذلك الإنسان مكلف بالإنفاق وبحسن الرعاية لمن هو تحت ولايته وبالوفاء بحقوقهم، كما صح في الحديث المتفق عليه: (( كلكم راع ومسؤول عن رعيته: فالأمير الذي على الناس فهو راع عليهم ومسؤول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم راع

(1) من الآية 20: سورة لقمان 0

(2) من الآية 15: سورة الملك.

(3) من الآية 77: سورة القصص.

(4) أخرجه مسلم (2664) 16/ 164، وأحمد (8791) 14/ 395 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت