أولا: الصفات المعتبرة في الكفاءة في قانون الأحوال الشخصية الأردني الصادر عام 1976 م
نص القانون المذكور في موضوع الكفاءة على ما يأتي:
"المادة 7: يمنع إجراء العقد على امرأة لم تكمل ثماني عشرة سنة إذا كان خاطبها يكبرها بأكثر من عشرين عامًا إلا بعد أن يتحقق القاضي رضاءها واختيارها وان مصلحتها متوفرة في ذلك."
فهذا النص اعتبر الكفاءة في السن لكنه نص قاصر لأنه خاص بمن لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها، وهو قاصر من جهة أخرى لأنه جعل فارق السن المؤثر ما بلغ أكثر من عشرين سنة، والأولى أن يترك تقدير ذلك للقاضي بأن يعطيه سلطة تقديرية أوسع بحيث لو كان عمرها عشرون سنة وعمر الخاطب ثمانين يمنع هذا الزواج، لأن إجراء مثل هذا الزواج تترتب عليه مفاسد وفتنة لهذه الشابة، وأيضًا فيه حرج وعنت على مثل هذا الشيخ الذي لا يستطيع أن يعطيها حقها في المعاشرة على الوجه الصحيح، إضافة إلى اختلاف الجيل وتعذر الانسجام بينهما غالبًا، فالأولى والله أعلم أن تعدل هذه المادة بإعطاء سلطة تقديرية أوسط للقاضي بالتشاور مع سماحة قاضي القضاة إن لزم الأمر، وذلك بعدم تقييد سن الزوجة بالثماني عشر سنة.
ونص القانون في المادة العشرين منه على أنه:"يشترط في لزوم الزواج أن يكون الرجل كفؤًا للمرأة في المال وهي أن يكون الزوج قادرًا على المهر المعجل ونفقة الزوجة وتراعى الكفاءة عند العقد فإذا زالت بعده فلا يؤثر ذلك في الزواج".
هذه المادة أخذت بما سبق الحديث عنه من رأي الحنفية ورأي أبي يوسف خاصة من اعتبار الكفاءة في المهر المعجل والنفقة، ولا نرى حاجة لتغييرها.