وقال الحنابلة: يملك الاعتراض والفسخ الأبعد من الأولياء مع رضا الأقرب منهم بالزوج، ومع رضا الزوجة أيضًا دفعًا لما يلحقه من العار؛ لأن الكفاءة عندهم كما جاء في كشاف القناع حق للمرأة والأولياء جميعهم، فلو زوج الأب بنته بغير كفء برضاها، فللإخوة الفسخ؛ لأن العار في تزويج من ليس بكفء عليهم أجمعين.
ولو زالت الكفاءة بعد العقد، فللزوجة عندهم الفسخ فقط دون أوليائها؛ لأن حق الأولياء في ابتداء العقد لا في استدامته، وهذا بخلاف رأي المذاهب الأخرى، فإن الكفاءة تعتبر عند الجمهور عند ابتداء العقد، فلا يضر زوالها بعده، فلو كان وقت العقد كفئًا، ثم صار غير كفء، لم يفسخ العقد.
الأثر المترتب على تخلف الكفاءة في القانون
قانون 76
المادة 21
إذا زوج الولي البكر أو الثيب برضاها لرجل لا يعلمان كلاهما كفاءته ثم تبين انه غير كفؤ فلا يبقى لأحد منهما حق الاعتراض أما إذا اشترطت الكفاءة حين العقد أو اخبر الزوج انه كفؤ ثم تبين انه غير كفؤ فلكل من الزوجة والولي مراجعة القاضي لفسخ الزواج أما إذا كان كفؤًا حين الخصومة فلا يحق لأحد طلب الفسخ.
إنكار الكبيرة وجود الولي
المادة 22
إذا نفت البكر أو الثيب التي بلغت الثامنة عشرة من عمرها وجود ولي لها وزوجت نفسها من آخر ثم ظهر لها ولي ينظر، فإذا زوجت نفسها من كفؤ لزم العقد ولو كان المهر دون مهر المثل، وان زوّجت نفسها من غير كفؤ فللولي مراجعة القاضي بطلب فسخ النكاح.