الصفحة 22 من 32

مناقشة أدلة الفريق الثالث:

يناقش أول أدلتهم بأنه حديث ضعيف (ولو صح فاليد أيضًا جبار قياسًا على الرجل، ويحتمل أن يقال: حديث الرجل جبار، مختصر من حديث العجماء جبار، لأنها فرد من أفراد العجماء) [1] .

ولا يمكن أن يقال إن الرجل جبار مخصص لحديث العجماء جبار لما تقرر في الأصول من أن التخصيص بموافق العام؛ لا يصح [2] .

مناقشة أدلة الفريق الرابع:

يناقش أن قول ابن سيرين لم يبين فيه هل المراد به الدابة ومعها أحد، أم لا؟

الترجيح:

الذي يظهر للباحث أن القول بتضمين ما سوى النفحة؛ قول قريب وجيه؛ لأن صاحب اليد لا يمكنه منعها منه ..

إلا أنه مما ينبغي العناية به ملاحظة التقصير من عدمه، والقدرة على منع الجناية من عدمها؛ فإن كل حيوان بحسبه وكل زمان ومكان له ظروفه، فعلى الحاكم والمفتي التحري في ذلك، والاجتهاد، حتى يظهر له من قرائن الأحوال، ودلائل الموقف، ما يعرف بالتقصير من عدمه، والله الموفق.

(1) فتح الباري (12/ 268) .

(2) انظر: تحقيق الوصول المراد شكري ص (76) دار الحسن الطبعة الأولى 1413 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت