جبار )) ويعارض التفرقة التي في حديث البراء. وكذلك التفرقة التي في حديث البراء تعارض حديث العجماء جبار [1] .
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
1 -حديث (( العجماء جبار ) ). فالمنفلتة جنايتها هدر، وهذا نص في المسألة [2] .
2 -لأنها أفسدت وليست يده عليها فلم يلزمه الضمان، كما لو كان نهارًا [3] .
استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
أن المرسل للدابة بإرسالها، والأصول أن على المتعدي الضمان [4] .
1 -قوله تعالى: {وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا أتينا حكما وعلما ... الآية} [الأنبياء: 78، 79] . قال شريح والزهري وقتادة: النَفْشُ لا يكون إلاّ بالليل زاد قتادة والهَمَل بالنهار [5] .
وقال في مختار الصحاح [6] : (ونفشت الإبل والغنم أي رعت ليلًا بلا راعٍ، من باب جلس، ونفشت تَنفُش بالضم نفشًا ... ومنه قوله تعالى: {إذ نفشت فيه غنم القوم} وأنفشها غيرها تركها ترعى ليلًا
(1) بداية المجتهد (2/ 243) ؛ وعنه إرشاد المسترشد للأنصاري (4/ 208) الطبعة الأولى.
(2) تكملة فتح القدير (9/ 265) .
(3) المغني (12/ 541) .
(4) بداية المجتهد (2/ 242) .
(5) تفسير ابن كثير (3/ 187) دار المنار.
(6) ص (673) مادة ن ف ش.