الصفحة 28 من 32

بلا راع ولا يكون النَّفْشُ إلا بالليل، والهَمَل يكون ليللا ونهارًا) أ. هـ.

والآية واردة في غنم لقوم رعت حرثًا لآخرين ليلًا فحكم فيها بالضمان [1] . فهذا نص في وجوب الضمان ليلًا فيخصص به عموم (( العجماء جبار ) ).

2 -حديث حرام بن محيصة (( أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم فأفسدت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الأموال بالنهار، وما أفسدت بالليل فهو مضمون عليهم ) ) [2] .

3 -أن (العادة من أهل المواشي إرسالها في النهار للرعي، وحفظها ليلًا. وعادة أهل الحوائط حفظها نهارًا، دون الليل. فإذا ذهبت ليلًا كان التفريط من أهلها بتركهم حفظها في وقت عادة الحفظ، وإن أتلفت نهارًا كان التفريط من أهل الزرع فكان عليهم) [3] .

مناقشة أدلة الفريق الأول:

(1) انظر: تفصيل ذلك وما ورد فيه من روايات، في تفسير ابن كثير (3/ 187) ؛ وإعلام الموقعين (1/ 326) دار الجيل بيروت طبعة (1973) .

(2) أخرجه مالك في الموطأ كتاب الأقضية باب القضاء في الضواري والحرية برقم (1467) ؛ وأبو داود في سننه كتاب الأجازة من البيوع. باب المواشي تفسد زرع قوم برقم (3564، 3565) ؛ وابن ماجة في سننه كتاب الأحكام باب الحكم فيما أفسدت المواشي برقم (2332) ؛ وأحمد في المسند (5/ 435، 436) ؛ وغيرهم انظر تلخيص الحبير (4/ 97) مكتبة الكليات سنة 1399 هـ، ومختصر البدر المنير ص (257) الطبعة الأولى مؤسسة الكتب الثقافية. وقد اختلف في الحديث بين واصله وإرساله، والراجح أن الحديث موصول وقد صححه جمع من أهل العلم كالحافظ ابن حجر في الفتح (12/ 270) ؛ والألباني في الإرواء (5/ 362) وغيرهما.

(3) المغني (12/ 542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت