2 ـ قوله تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) [1] .
3 ـ قوله تعالى: (وَلاَتَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) [2] [3] .
قال الإمام الصادق (عليه السلام) في خبر هشام بن سالم: انقطاع يتم اليتيم الاحتلام، وهو أشدّه [4] .
وفي موثق ابن سنان: عن أبي عبدالله (الإمام الصادق(عليه السلام ) ): سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله تعالى: (حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) ؟ قال: الاحتلام [5] .
4 ـ الرواية المروية عن النبي (صلى الله عليه وآله) المعروفة بحديث رفع القلم الذي رواها المخالف والمؤالف، بل عن ابن إدريس: إن هذه الرواية مجمع على روايتها وهي: «إن القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ» [6] .
إلى غير ذلك من الادلة التي نكتفي بما ذكرنا، فإن الحكم متفق عليه.
ملاحظتان:
الأولى: إن هذه العلامة هي علامة للبلوغ، والمراد بها خروج المني من الموضع المعتاد سواء كان في النوم أو اليقظة، فلا يقدح تعبير بعض الروايات بالاحتلام، لاننا نقطع بعدم ارادة خصوصيته، لأن الاحتلام الذي هو الرؤية في المنام قد تتحقق بدون خروج المني، كما أن خروج المني ربما يتحقق بدون الرؤية في المنام، اذن العبرة بخروج المني دون الاحتلام كما يشير إليه قوله تعالى: (حَتَّىَ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) [7] فقد يبلغ النكاح وينكح ويولد من دون احتلام في النوم.
الثانية: إن هذه العلامة هي علامة للرجل وللمرأة وهي عبارة عن حالة طبيعية هي: استعداد خروج المني بالقوّة القريبة من الفعل، ويحصل هذا بتحريك الطبيعة، والاحساس بالشهوة بحيث لو أراد اخراج المني بالوطء أو الاستمناء لتيسر له ذلك. ولعل
(1) النساء: 6.
(2) أقول: نحن نحتمل أن تريد الآية من (يبلغ أشدّه) هو اكتمال القوى، وهو مقام التكليف زائدًا الرشد، نعم الروايات تفسّر أشدّه بالاحتلام، فلاحظ.
(3) الإسراء: 34.
(4) وسائل الشيعة 13: باب 1 من الحجر ح 1.
(5) وسائل الشيعة 13: باب 44 وصايا ح 8.
(6) وسائل الشيعة 1: باب 4 من مقدمة العبادات ح 11.
(7) النساء: 6.